آهلأ وسهلأ ومرحبآ توه مانور المنتدى


    لماذا الحب أعمى ؟

    شاطر
    avatar
    snoait
    عضوه في قمة الملاك
    عضوه في قمة الملاك

    عدد المساهمات : 69
    تاريخ التسجيل : 14/05/2010

    لماذا الحب أعمى ؟

    مُساهمة من طرف snoait في الخميس مايو 20, 2010 6:13 pm

    في قديم الزمان

    حيث لم يكن على الأرض بشر بعد....

    كانت الفضائل والرذائل تطوف العالم معاً..

    وتشعر بالملل الشديد....

    ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية...

    اقترح الإبداع لعبة.. وأسماها.. الاستغماية... أو الطميمة..

    أحب الجميع الفكرة...

    وصرخ الجنون: أريد أن ابدأ.. أريد أن أبدأ...

    أنا من سيغمض عينيه.. ويبدأ العد...

    وأنتم عليكم مباشرة الاختفاء....

    ثم اتكأ بمرفقيه على شجرة.. وبدأ...

    واحد.... اثنان... ثلاثة....

    وبدأت الفضائل والرذائل بالاختباء..

    وجدت الرقة مكاناً لنفسها فوق القمر..

    وأخفت الخيانة نفسها في كومة قمامة...

    دلف الولع... بين الغيوم..

    ومضى الشوق إلى باطن الأرض...

    الكذب قال بصوت عال: سأخفي نفسي تحت الحجارة.. ثم توجه لقعر البحيرة..

    واستمر الجنون: تسعة وسبعون... ثمانون.... واحد وثمانون...

    خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها... ما عدا الحب...

    كعادته.. لم يكن صاحب قرار... وبالتالي لم يقرر أين يختفي..

    وهذا غير مفاجئ لأحد... فنحن نعلم كم هو صعب إخفاء الحب..

    تابع الجنون: خمسة وتسعون.... سبعة وتسعون...

    وعندما وصل الجنون في تعداده إلى مئة..

    قفز الحب وسط أجمة من الورد.. واختفى بداخلها..

    فتح الجنون عينيه.. وبدأ البحث صائحاً: أنا آت إليكم...

    أنا آت إليكم....

    كان الكسل أول من كشف... لأنه لم يبذل جهداً في إخفاء نفسه..

    ثم ظهرت الرقة المختفية في القمر...

    وبعدها.. خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس...

    وأشار على الشوق أن يرجع من باطن الأرض...

    وجدهم الجنون جميعاً.. واحداً بعد الآخر....

    ما عدا الحب...

    كاد يصاب بالإحباط واليأس.. في بحثه عن الحب...

    حين اقترب منه الحسد وهمس في أذنه:

    الحب مختف في شجيرة الورد...

    التقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح.. وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش...

    ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب...

    ظهر الحب.. وهو يحجب عينيه بيديه.. والدم يقطر من بين أصابعه...

    صاح الجنون نادماً: يا إلهي... ماذا فعلت؟!..

    ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر؟!...

    أجابه الحب: لن تستطيع إعادة النظر إلي... لكن لا زال هناك ما تستطيع فعله لأجلي... كن دليلي...

    وهذا ما حصل من يومها....

    يمضي الحب الأعمى ... يقوده الجنون

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 8:53 am